أخبار عالميةادب و ثقافه

تعويم الجنيه السوداني جراحه موجعه لإستئصال المرض

بقلم : حمادة عبد الجليل خشبه

اي وطن رائع يمكن أن يكون سودان لو صدق العزم وطابت النفوس وقل الكلام، كلمات الأديب السوداني الطيب صالح في كتاب.”وطني السودان”
بصراحه ملقتش احسن من كلام الأديب السوداني علشان ابدأ بيه مقالي هذا.
من كام يوم وتحديدا يوم 21فبراير 2021 أصدرت الحكومه السودانيه على لسان وزير الماليه والتخطيط السوداني جبريل ابراهيم بتعويم سعر صرف الجنيه السوداني، القرار دا آثار دجل كتير عند اهالينا في السودان، طب ليه القرار دا في الوقت دا

وصل الدولار في السوق السوداء حوالي 400 جنيه سوداني في حين ان سعره الرسمي حوالي 55 جنيه سوداني.
طبعا بسبب الفجوه اللي موجوده دي مفيش واحد من اهالينا في السودان بيبيع دولارات في البنوك او بشكل رسمي ودائما كانوا يتجهزون الي تغيير الدولار في السوق السوداء نظرا لارتفاعها من قبل الجنيه السوداني.
بسبب ذلك أصبحت البنوك لايدخلها اي عمله من الدولار فأصبح الاحتياطي من الدولار شبه معدوم ولايوجد سيوله ممكن تسدد منها الديون اللي عليها يعني الدوله هتتجه الي الإقتراض لتوفير السلع الاساسيه للشعب السوداني وبكده يصبح هناك عجز في الموازنه ويصبح معدل التضخم هيزيد.

أعلن الحكومه السودانيه ان لم تتخذ هذا القرار الا بعد ماوصلت الديون الي 70 مليون دولار ومعدل التضخم ذاد حوالي 300%.
بسبب الفجوه الظاهر في سعر الصرف بين السوق السوداء والبنوك فجوه كبيره وخطيره واغلب التعاملات الماليه لا تعرف الحكومه عنها شيء ولاتستفيد منها ويتم تداولها خارج القطاع المصرفي وبعيد عن أعين الدوله وبدون رقيب في حين انه لو تم عن طريق الدوله وتلزم المواطن بدفع الضرائب كان البنوك والحكومه استغلها في تنميه الدوله وخفض معدل التضخم اللي قارب على الانفجار.

طيب فيه سؤال يدور في ذهن القراء وبيقول يعني ايه تعويم اصلا؟ احب اجاوب على السؤال واقول ان سياسة التعويم هي : التخلي عن تحديد وتقييد سعر صرف العمله من خلال معاملتها مع عملات أخرى.

وفي حالتنا التي نحن بصددها الان ان سعر العمله والدولار بيتحدد بناء على العرض والطلب في السوق.
ودائما بعض الدول العربيه تحتاج الدولار لاستيراد السلع الاساسيه وتوفيرها للشعوب فالسودان في هذا الحاله تحتاج الدولار وهتشتريه بسعر الصرف الحقيقي للجنيه السوداني عند اختفاء السوق السوداء وتحديد سعر الصرف اللي تقريبا تم تحديده ب 375 جنيه سوداني للدولار الذي كان في السابق ب 55 جنيه في البنوك السودانيه الرسميه.

فبذلك تشجع المواطنين على التحويل داخل البنوك فيصبح تحت أعين الدوله فترتفع قيمة الاحتياطي النقدي للدولار في البنوك السودانيه فتقلل من اقتراض الحكومه من البنوك المركزيه فيقل معدل التضخم في البلاد وبسبب دا يصبح هناك ارتفاع كبير في قيمة السلع الاساسيه علشان دي قيمتها الحقيقيه فيسبب عضب كبير عن الشعب فتكون جراحه موجعه لاستئصال المرض وفي المقال ومن المؤد ان حالة الاقتصاد في السودان سوف تنتعش مره اخرى وهتزيد الاستثمارات الاجنبيه.

واكبر مثال في التعويم هي مصرنا الحبيبه لما قرار التعويم أصدرته الحكومه في 3 نوفمبر 2016 واللي هنلاقي ان معدل احتياطي النقد الأجنبي اللي وصل لأعلى مستوى له باكتر من 40 مليار دولار بعد مكان وصل لأقل مستوى ليه قبل التعويم 13 مليار ومعدل التضخم انخفض حتى 5% بعد مكان وصل إلى اكتر من 35% قبل التعويم، الاقتصاد المصري حقق فائد أولى لأول مره يصل إلى 2%من الناتج المحلي.

هل انت مع قرار تعويم الجنيه السوداني؟ وهل قرار التعويم هذا يؤثر على الجنيه المصري؟ يهمني تعليقاتكم على المقال

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *