الفن

زاوية مختلفة (حوار الموسيقار حسين يوسف)

زاوية مختلفة
(حوار الموسيقار حسين يوسف)
بقلم /محمد عبدالرحمن

حوارنا اليوم عن فنان اصيل فنان دارس عاشق للتراث والموسيقى العربية
الاستاذ الموسيقار حسين يوسف
في البداية عرف القراء بحضرتك؟

اسمي حسين سعودي و الشهرة حسين يوسف
بدأ حبي للموسيقي و الغناء في المرحلة الإبتدائية منبهراً بالجيتار و عمر خورشد ثم في الإعدادية عاشقا لعبد الحليم حافظ متأثرا بشخصيته في فيلم حكاية حب المطرب الشاعر الملحن..
ومن فرط حبي للغناء و صعوبة سرعتي الحفظ كنت أرتجل الكثير من الكلمات علي أغلب الألحان ومنها ابتدت موهبتي للكتابة ..

اين درست الموسيقى؟
درست بمعهد الموسيقي العربية للدراسات الحرة برمسيس قسم الأصوات و بالتبعية دراسة العود و النظريات بجانب الموشحات .

ماذا تعني لك الموسيقى وما هو الجديد في عالم الموسيقى؟

تعني لي الكثير من تناغم الروح و الفكر و تأثيرها المباشر علي الحالة المزاجية التي بالفعل لها أثر كبير علي حياتي بشكل عام سواء في علاقاتي الإجتماعية أو في مواصلة عملي البعيد كل البعد عن المجال الفني ( مديرا بشركة أجهزة طبية)
أما عن الجديد في عالم الموسيقي فما من شيئ إلا هو في جديد ولكن الأصعب هو التميز و برغم محاولات المبدعين في التميز إلا أنه يأتي طفرات و علي فترات متباعدة

من هو الفنان الذي تأثر به حسين يوسف؟

أول من تأثرت به وبفنه بشكل مباشر كان عبد الحليم حافظ
ثم تلاه علي الحجار و لفترة كبيرة من مرحلة المراهقة لدرجة تأثرت كثيرا بأسلوبه و أدائه .
و بعد دراستي الموسيقي زاد اهتمامي بألحان محمد عبد الوهاب و تأثرت به كثيرا و كان انبهاري بألحانه عن وعي فني
زادني صقل لموهبة التلحين ..

هل سبق وجربت التلحين وما هو الفرق مابين التلحين والتأليف الموسيقى؟

كانت تجاربي في التلحين قبل إلتحاقي بالمعهد بل مع بدايات الكتابة و تأليف الأغاني فكانت تبدأ بخاطره كلمات و لحن ثم اسعي لتكملته لتصبح أغنية.
و بعد ذلك أصبحت أفصل بينهما و أكمل الغنوة منفصلة بعيدا عن اللحن ثم أكمل اللحن.
لحنت لبعض أصدقائي الكثير من الأغنيات كذلك بعض أصدقائي ملحنين لحنوا من كلماتي.

التلحين هوتحويل الكلمات أو الشعر إلي أغنية تغني و هو تابع للكلمات و يجب أن يكون معبرا عنها لتوصيل و تأكيد المضمون.
كذلك التلحين يتضمن في طيّاته التأليف الموسيقي و هي اللازمة الموسيقية سواء مقدمة أو بين الكوبليهات
وهو في المقام الأول موهبة تصقل بالدراسة .

أما التأليف الموسيقي فهو موهبة غير تابعه لشيئ إلا روح و خيال أو مود المؤلف كذلك هناك قواعد و نظريات تساعد علي تنظيم تلك المؤلفات و تصنيفها
وهنا أتحدث عن قوالب الموسيقي الشرقية الدواليب و البشارف و السماعيات فكل واحدة منها لها مواصفات خاصة تختلف عن الأخري.
كذلك هناك قوالب للغناء ك الطقطوقة و هي الغنوة الخفيفة المتعارف عليها و القصيدة و الدور و الموال …..

ما رائيك فيما يخص الاغنية العربية وما هو الجديد فيها واين مكان الاغنية المصرية بين الدول العربية؟

في آخر عشر سنين لمع العديد من المطربين العرب بأغنياتهم و ألوانهم المحلية كالخليجي و اللبناني و غيرهم في حين في فترة التسعينات و بداية الألفينات رغم ظهورهم بأغنياتهم المحلية لكن لم يكتمل نجوميتهم إلا بالأغنيات المصرية كلاما و لحنا.. لكن تغيرت الأوضاع ربما بالكلمة الغريبة علي الودن أو الجملة الموسيقية و التي جعلت العديد من الملحنين المشهورين يبتعدوا عن الساحة.

ما رائ حضرتك في عودة نجوم التسعينات للغناء
وهل قدموا جديد؟

أنا رأيي أن لكل وقت آذان و ربما يكون جمهورهم اللي عاصرهم متشوق منهم ابداع فلا بأس هم كانوا نجوم ولا يزالون يعيشون بوجداننا.

ما رائ حضرتك فى ما يسمى بفن المهرجان مابين مؤيد ومعارض؟
المهرجان حالة منبثقة من قاع المجتمع الشعبي العشوائي حب يعبر عن نفسه بطريقته في الوقت اللي مالقاش حد يعبر عنه .. و ساعده علي كدة تدهور الحالة الفنية و الإنتاجية عموما و منها الفن الشعب .
و أنا ولا معاه و لا ضده و بعتبره حالة فرضت نفسها و هتاخد وقتها زي حالات كتير سابقة أهم حاجة يبعد عن الألفاظ و الإيحاءات إلتزاما بالأخلاق و القيم المجتمعية

ما رائ حضرتك في شعراء الاغنية وهل هناك مواهب فعلاً في كتابة الاغنية؟
مصر دائما ولادة في جميع المجالات رغم سوء الأحوال الثقافية و الإبداعية و لكن أري في الفترة الأخيرة هناك تجديد في الموضوعات و تناولها و اختيار ألفاظ جديدة وغير مستهلكة بالأغاني و نابعة من قلب الشارع المصري و أظن سيتغير شكل الغنوة بجرأة ألفاظها و الغير متوقعة

اخيراً بماذا تنصح المواهب الشابة؟

كل من لديه موهبة سواء غناء أو تأليف أو تلحين عليه بإصقال موهبته بالدراسة و إن كانت دراسات حرة هيفرق معاه كتير .
و كذلك بالإطلاع علي جميع ألوان الفنون وتذوقها لأن الفن لا يتجزأ
و كذلك الثقافة بشكل عام لأنها تكون شخصيته العامة و تكسبه رؤية خاصة سواء في إبداعه أو إختياراته

و أخيرا أشكرك أستاذ محمد علي هذا اللقاء و أشكر موقعكم بوابة الجريدة و علي رأسها أستاذ محمد المازني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *